علي بن حسن الخزرجي
1566
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
« [ 816 ] » أبو حفص عمر بن إسحاق المصوع بلده قرية ذي السفال ، وهي على مرحلة من الجند في ناحية القبلة ، وعلى نصف مرحلة من سهفنة ، وكان فقيها كبيرا ، عظيم القدر ، مشهور الذكر ، معروفا بالعلم ، والصلاح ، وكان صاحب دنيا متسعة ، وله أملاك كثيرة ، ويروى : أن غالب " الصوافي " القديمة بذي السفال له ، وإنما صارت صوافي ؛ لما قتل ولده أخا المفضل بن أبي البركات الحميري ، وقد تقدم ذكر ولده في العبادلة وكان الفقيه عمر المذكور : فقيها فاضلا ، تفقه بالقاسم بن محمد ، وسكن وادي ظبا ، وله مصنف في فروع الفقه ؛ وهو مجلدان لطيفان ، ينقل النصوص نقلا حسنا ، ولا يعلل شيئا فيها ؛ سماه " المذهب " بضم الميم وسكون الذال المعجمة وفتح الهاء وآخره باء موحدة ، نقل عنه الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الأصبحي في تصحيحه وأخبر الثقة : أن الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل : كان قل أن يأتيه أحد من أهل الجبال إلا وسأله عن الكتاب ووجوده وله مصنف آخر سماه " الجامع " ، قال الجندي : ولما كان في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ؛ قدمت قريته ، وأنا يومئذ أبالغ في البحث عن أخبار الفقهاء ، وأعلق ما صح لي منها ، ولم يكن ابن سمرة ذكر لهذا التاريخ بداية ولا نهاية ، فبحثت عن ذلك ؟ فقيل لي : أنه توفي متقدما ، فسألت فقيه القرية عن قبره لعلي أتبرك بزيارته فسار بي إلى موضع شبه السدر ، وقال : ذكر المتقدمون من أهل القرية عن أمثالهم أن قبره في هذا المكان ، فقرأنا بعض ما يقرأ الزائرون ، ثم جعلنا ثوابه له ودعونا لأنفسنا . ولم يذكر ابن سمرة له تاريخا . قال الجندي : وقد ذكرت تاريخه من وجوده أيام قدوم الصليحي الجند ، وكان ابنه أبو محمد عبد اللّه بن عمر بن إسحاق : فقيها ، طريفا ، ذا مال وجاه ، ويقال : كان يروم الإمارة في حصن
--> ( [ 816 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 96 ، والجندي ، السلوك 1 / 236 ، والأفضل ، العطايا السنية / 487 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 185 ، كحالة ، معجم المؤلفين 7 / 277 ، والحبشي ، مصادر الفكر الإسلامي ص 194 ، وذكرا مؤلفيه " المذهب " و " الجامع " .